الشيخ هادي النجفي
51
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
يغلبها على ما يستيقن ، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه ويرجو نفسه بأكثر من عمله ، إن استغنى بطر وفتن وإن افتقر قنط ووهن ، يقصر إذا عمل ويبالغ إذا سأل ، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية وسوّف التوبة وإن عرته محنة انفرج عن شرائط الملة يصف العبرة ولا يعتبر ويبالغ في المواعظ ولا يتعظ ، فهو بالقول مدلّ ومن العمل مقلّ ، ينافس فيما يفنى ويسامح فيما يبقى ، يرى الغنم مغرماً والغرم مغنماً ، يخشى الموت ولا يبادر الفوت ، يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه ويستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره ، فهو على الناس طاعن ولنفسه مداهن ، اللغو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء ، يحكم على غيره لنفسه ولا يحكم عليها لغيره ، يرشد غيره ويغوي نفسه ، فهو يطاع ويعصى ويستوفي ولا يوفي ويخشى الخلق في غير ربّه ولا يخشى ربّه في خلقه ( 1 ) . [ 7964 ] 7 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال قبل شهادته : . . . أنا بالأمس صاحبكم وأنا اليوم عبرة لكم وغداً مفارقكم غفر الله لي ولكم . . . ( 2 ) . [ 7965 ] 8 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : . . . فإنّما البصير من سمع فتفكّر ونظر فأبصر وانتفع بالعبر ثمّ سلك جدداً واضحاً يتجنب فيه الصرعة في المهاوي والضلال في المغاوي . . . ( 3 ) . [ 7966 ] 9 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : ما أكثر العبر وأقل الاعتبار ( 4 ) .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 150 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 149 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 153 . ( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 297 .